وبهذا نعلم أن حرص المرأة على الحياء والاستمساك به هو الحرص على الفضيلة والعفة والخُلُق القويم الذي يجبر كل تقصير ويمنع كل قبيح ويأمر بكل مليح ، فما كان الحياءُ في شيءٍ إلا زانهُ وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شانهُ , فلو ضاع الحياء ضاعت المرأة معه ، إذ أنه لا يمكن الوصول إلي المرأة والإيقاع بها قبل القضاء علي هذا الخُلُق العظيم خُلُق الحياء .
وأعداء الإسلام يكيدون للمرأة المسلمة ليل نهار حتى تنخلع عن حيائها فعمدوا على خروج المرأة للعمل والاحتكاك بالرجال في شتى المجالات ، وكذلك عرض المشاهد المُخزية والأغاني الهابطة والتي تدعوا إلي الفُحش والفجور وتحرك داعي الشهوة , وكلمات الغزل التي تُهيج العواطف وتُثير كوامن الإثارة وغير ذلك من الأمور التي ألفها النساء قبل الرجال فمات الحياء معها .
وتجرأت المرأة فخرجت عارية في الشوارع والطرقات ، ووضعت على جسدها العطور والبرفانات وخرجت وحدها للرحلات وغير ذلك من الأمور التي تُغضب ربُ الأرضِ والسماوات .
يقول الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود:
"إذا أردت أن تعرف خسارة فقد الحياء فانظر إلي بعض البلدان التي هجر نساؤها الحياء , تري فيهم العجب من فساد الأخلاق والآداب وتكوين الطباع وفساد الأوضاع ، فلا تُبالي المرأة بما فعلت أو فُعِلَ بها , فلا تستحي من الله ولا من الخلق ، ولا ترغب في أن يبقي لها شرف أو ذكر جميل تُذكر به . وهذا معني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في سنن الترمذي:"
"إذا لم تستح فاصنع ما شئت"
8)التحلل من الفضيلة باسم التحضر والتقدم:
-فنجد بعض النساء يخلعن الحجاب ويلبسن البنطال والملابس القصيرة العارية
وهذا كله باسم التحضر .
-أو الكلام مع الصديق أو الخليل عبر المحمول (الجوال) وذلك باسم التحضر.
-أو خروج بلا إذن الأهل ، وسهر إلي أوقات متأخرة وذلك باسم التحضر .