الصفحة 14 من 86

وبالجملة فالجلوس للاستماع تابعان لحكم المسموع حلًالا كان أو حرامًا ، وقد يمنع ما كان جائزًا من السماع والجلوس من أجل الإفراط فيه وتضييعه الوقت ، فقد يكون الإنسان في أمس الحاجة إلى شغله بما يعود عليه بالنفع وعلى أسرته وعلى الأمة بالنفع العميم والخير الكثير

والأحوط في ذلك تركه لأنه قد يكون وسيلة إلى سماع ورؤية ما يحرم سماعه ورؤيته .

ويقول الشيخ عبد الله علوان ـ رحمه الله ـ في رسالته (حكم الإسلام في وسائل الإعلام)

ما دام التليفزيون اليوم يرمى في أكثر برامجه إلى إهدار الشرف ، ويوجه نحو الفساد والإباحية ويشجع على السفور والاختلاط ، فان اقتنائه والاستماع إلى برامجه والنظر إلى مشاهده يعد من أكبر الحرام وأعظم الإثم

وإليكم الدليل على ذلك: ـ

1-أجمع الفقهاء والأئمة المجتهدون في كل زمان ومكان أن مقاصد التشريع الاسلامى خمسة هم: حفظ الدين ، وحفظ العقل ، وحفظ النسل ، وحفظ النفس ، وحفظ المال

وقالوا: إن كل ما جاء في الشريعة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وقواعد أصولية تهدف إلى حفظ هذه الكليات الخمس ، وباعتبار أن أكثر برامج التليفزيون الحالية من أغاني ماجنة وتمثيليات خليعة ودعايات مثيرة وأفلام فاسدة تستهدف إهدار الشرف وضياع العرض وشيوع الزنا والفاحشة ، فإنه يحرم النظر إليها والاستماع لها للحفاظ على النسب والعرض .

2-أخرج الإمام مالك والدارقطني عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا ضرر ولا ضرار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت