الصفحة 12 من 86

وأما الخطاب بها ( أي بلفة الأعاجم ) من غير حاجة في أسماء الناس والشهور كالتواريخ ونحو ذلك فهو منهيٌّ عنه مع الجهل بالمعني بلا ريب ،

وأما مع العلم به فكلام أحمد ّ بين في كراهيته أيضًا

( يعني لو عُلِمَ المعني وكان المعني غير حرام فهو مكروه أيضًا النطق به ) .

وقد كرِهَ الشافعي لمن يعرف العربية أن يسمى بغيرها وأن يتكلم بها خالطًا له بالعجمية .

فالحمد لله الذي أكرمنا بأشرف اللغات ولا داعي لأن نستبدل الذي هو أدني بالذي هو خير أو نستسلم لمعاني الغزو الفكري ونُصاب بالهزيمة النفسية ونترك تحية المسلمين وننبهر بكلمات أجنبية .

(وأما المخالفة الثالثة: أن في هذه الكلمة( آلو ) خضوعٍ بالقول لا يليق بالمسلمات:

فقد قال تعالى: { يا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } [1] .

فلا تخضعن بالقول: أي لا تلِّنَ بالقول . فالمرأة إذا خاطبت الأجانب وكذا المحرمون عليها بالمصاهرة إلي عدم اللين في الكلام ، وهي مأمورة بخفض الصوت ، وأن تقل قولًا معروفًا .

قال القرطبى:

فالقول المعروف هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس .

فكلمة ( آلو ) قبيحة وخصوصًا للنساء فهي أقرب إلي الخضوع بالقول ، فالكلمة غالبًا ما تنبعث مع تمطيط وترقيق للصوت ، و المرأة مأمورة بالصيانة والتحفظ والتحجب والتستر والكل مدعو للتباعد عن مواطن التُهَم والريب والشكوك ما وسعه الأمر .

ملحوظة:

(1) الأحزاب32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت