الصفحة 59 من 76

الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (187)

المفردات:

-الرَّفَثُ: كناية عن الجماع.

-تَخْتَانُونَ: تخونون أنفسكم بالوقوع في المخالفة.

-تُبَاشِرُوهُنَّ: تتلذذوا بنسائكم من اللمس حتى الجماع، وأصل المباشرة لمس بشرة الرجل بشرة المرأة

المعنى الإجمالي:

أحل الله - سبحانه وتعالى - الأكل والشرب وجماع الزوجات ليلة الصيام إلى طلوع الفجر، حيث كان المباح من ذلك في ليلة الصيام إلى وقت العشاء أو النوم، وكان التوقيت إلى الأسبق منهما، وأباح الله - جل في علاه - جماع الزوجات ليلة الصيام إلى طلوع الفجر رحمة منه بنا؛ لأن المخالطة والقرب من الزوجات - بطبيعة الحال - يوقع في الحرج، ولأجل هذا الحرج وقع بعض المسلمين في المخالفة، ولكن الله تاب عليهم وعفا عنهم.

وكذلك حرَّم الله - سبحانه وتعالى - على المعتكف في المسجد أن يقرب زوجته، وحذَّرنا - جل وعلا - من الاقتراب من محارمه حتى لا نقع فيها، وأخبرنا أنه بيَّن حدوده وأحكامه لعباده حتى يتقوه.

المعنى التفصيلي:

-عن البراء رضي الله عنه قال كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا. ولكن أنطلق فأطلب لك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت