تراه أنه لم تتفق كلمتهم على صيغة واحدة؛ والذي يدل على أن في الأمر سعة،، إنما هو التكبير بغض النظر عن الصيغة، وما جاء عن الصحابة أحب.
- (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) شرع لنا سبحانه ما شرع لعلنا نشكره على رحمته وفضله، جل في علاه، فهو يستحق أن يُشكر، وشكر الله يكون بعبادته؛ قال تعالى ( ... اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) (سبأ: 13) وعن عائشة - رضي الله عنها - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: أفلا أحب أن أكون عبدا شكورًا (صحيح البخاري ج4/ص1830)
-وجاء الترتيب في قوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) على هذا النحو ليكون المعنى: إنما شرع الله ما شرع من أحكام الصيام والرخص لإرادة اليسر بكم، وبهذا اليسر تكملون عدة رمضان، وبعد صيامه تكبرون الله على ما أولاكم من هدى ونعمة، وبعد هذا تداومون على شكر الله وطاعته في كل ميادين الطاعة والخير.
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (186)
وهذه الآية ليست ضمن أحكام الصيام ولكنها جاءت خلال آيات الصيام للصلة الكبرى بين رمضان والدعاء، فرمضان شهر الدعاء والقرب من الله تعالى، والصيام عبادة ذات مميزات خاصة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله: كل عمل بن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. (صحيح البخاري ج2/ص673)
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ