الصفحة 55 من 76

- (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) وهذا تعليل لما شرع الله - سبحانه وتعالى - من الرخصة بإفطار المريض والمسافر وبما شرع من القضاء؛ وإنما هذا ليكمل المسلم صيام عدد الأيام المطلوبة منه في رمضان، والعِدَّة على وزن فِعْلة، وهي بمعنى: المعدودة. نقول: الطِّحن، وهو: المطحون، ونقول: الذِّبح، وهو المذبوح.

- (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) وليس"ولتكملوا الشهر"؛ لأن العدّة هي عدد الأيام، وإكمالها يكون بالأداء والقضاء، وأما"ولتكملوا الشهر"فإنه بالأداء لا القضاء.

-قرأ جمهور القراء بالتخفيف (وَلِتُكْمِلُوا) ، وقرأ يعقوب وأبو بكر بالتشديد (ولتُكمِّلوا) من"كمَّل".

- (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) هذا هو التكبير في عيد الفطر بعد الانتهاء من الصيام، وهذا التكبير ضُمِّن معنى الحمد والشكر؛ بدلالة"على"، فهو تكبير وهو شكر وحمد لله على ما هدانا إليه من صيام رمضان، ولما أكرمنا به من الخير العميم والطريق المستقيم والذي بالسير عليه نفوز بجنات ربنا جنات الخلد وديار النعيم.

إنه رمضان شهر الخير والبركة والنور، وكان حقًا علينا أن نكبِّر الله شكرًا وحمدًا على هدايته لنا لهذا الفوز العظيم، فكم من محروم لم يصم، وكم من أصم عن الهداية لم يسمع به، هو وحده - جل في علاه - له الفضل والحمد أن نوَّر أبصارنا وشرح قلوبنا وشدَّ عزائمنا على صيام شهره العظيم.

- (مَا هَدَاكُمْ) (ما) مصدرية، أي: على هدايته إياكم. ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى الذي، أي: على الذي هداكموه.

وفي نهاية الأمر فإن المعنى: على الهداية التي أنتم فيها.

- (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ) أي تقولوا: الله أكبر. أي: ليس في الوجود من هو أعظم من الله، فله سبحانه العظمة المطلقة، وهو العظيم الذي يستحق العبادة، فهو عظيم في ذاته عظيم في أفعاله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت