الصفحة 52 من 76

و (الْفُرْقَانِ) معطوف على (الْهُدَى) ، أي أن الحجج والبراهين الواردة في القرآن على نوعين: الأول: هدى وإرشاد لطريق الحق، والنوع الثاني: فرقان يفرِّق بين الحق والباطل بتمييز الحق والهدى عن الباطل والضلال.

فيتلخص مما سبق أن ما نزل به القرآن نوعان:

1 -هدى 2 - بينات.

والبينات نوعان:

1 -هدى 2 - فرقان.

ولا بد للسائر إلى الله - تعالى - من هذه الأمور الثلاثة: هداية ترشده إلى طريق الحق، ليعرف طريقه، وحجج وبراهين على الهدى، ليثبت على ما هو عليه، وفرقان يحذِّر السائر إلى الله من مزالق الوقوع في الباطل عن طريق التفريق بين الحق والباطل حين يُحتاج إلى التفريق.

ولأضرب مثلًا على هذا: من (الهداية) ما جاء به القرآن من وحدانية الله سبحانه وتعالى وصفاته وكماله والإرشاد إلى عبادته وحده، ومن (بيّنات الهداية) تلك الحجج والبراهين الدالة على أنه الخالق الواحد .... وأنه يجب على الخلق عبادته وحده، ومن (بيّنات الفرقان) تلك الحجج والبراهين الدالة على أن كل ما عُبد من دون الله باطل، وأن الذبح والنذر لغير الله شرك وباطل يجب الحذر منه.

-على الدعاة أن لا يهتموا ببيان الهداية فقط، بل لا بد أن يهتموا ببيان الحجج والبراهين المتعلقة بالهداية والمتعلقة بالفرقان، وبهذا يكتمل الأسلوب وفق رسالة القرآن.

- (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) هذا نسخ لجواز إفطار المقيم الصحيح إذا دفع الفدية بوجوب الصوم عليه. وسبق الكلام في تفسير الآية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت