الصفحة 48 من 76

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان (سنن البيهقي الكبرى ج4/ص201) وفيه أبو معشر وهو ضعيف.

وقد بوب البخاري: باب: هل يقال رمضان أو شهر رمضان. واستدل البخاري على جواز ذلك بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة. (صحيح البخاري ج2/ص671) . والشاهد: جاء رمضان. وليس: شهر رمضان.

قال النووي:"فيه دليل للمذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاري والمحققون أنه يجوز أن يقال رمضان من غير ذكر الشهر بلا كراهة."

وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب:

قالت طائفة: لا يقال رمضان على انفراده بحال، وإنما يقال: شهر رمضان. هذا قول أصحاب مالك، وزعم هؤلاء أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى فلا يطلق على غيره إلا بقيد.

وقال أكثر أصحابنا ...: إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا كراهة وإلا فيكره. قالوا: فيقال: صمنا رمضان، قمنا رمضان، ورمضان ... وأشباه ذلك ولا كراهة في هذا كله، وإنما يكره أن يقال: جاء رمضان ودخل وحضر رمضان وأحب رمضان ونحو ذلك.

والمذهب الثالث مذهب البخاري والمحققين أنه لا كراهة في إطلاق رمضان بقرينة وبغير قرينة. وهذا المذهب هو الصواب" (شرح النووي على صحيح مسلم ج7/ص187) "

- (الَّذِي) الاسم الموصول هنا جاء تعظيمًا لشهر رمضان؛ وليس معناه مجرد التعريف؛ لأن الكلام يستقيم معناه دون الاسم الموصول"شهر رمضان أُنزل فيه القرآن"أو"أُنزل القرآن في شهر رمضان"، ولكن في ذكر الاسم الموصول دلالة على تعظيم شهر رمضان وفق ما يقتضيه السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت