شهر رمضان شهر معظَّم؛ ففيه أنزل الله تعالى القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا القرآن كتاب هداية للناس، وفيه حجج وبراهين دالة على الهداية، وحجج وبراهين مفرقة بين الحق والباطل، وعلى من يكون حيًا ويعلم بالشهر المعظَّم أن يصومه كله، ولكن إن كان أحدكم مريضًا أو مسافرًا فليفطر وليقض مكان ما أفطر.
والله - جل في علاه - شرع ما شرع من الصيام والرخص لأنه يريد بنا اليسر لا العسر، ولأنه يريد أن نكمل عدد أيام الصيام بالقضاء إن أفطرنا، ويريد أن نكبِّره شكرًا على هدايته لنا حين نتم صيام الشهر، ولأجل أن نكون له من الشاكرين الطائعين، لأجل هذا شرع سبحانه وتعالى ما شرع من أحكام الصيام والرخص.
المعنى التفصيلي:
- (شَهْرُ) سمي بهذا من الشهرة وهي الظهور، فهو مدة ظاهرة مشهورة بين الناس للعلامات الدالة عليها كما هو الحال هنا في هذا الشهر القمري؛ فإن الهلال دليل على أوله وكذلك دليل على آخره.
- (رَمَضَانَ) هو من الرَّمَض، أي: شدة حرارة الشمس. ولكن لماذا سُمي هذا الشهر بهذا الاسم؟
الجواب عن هذا أنه قد صادف تسمية الشهر - أوّل ما سُمي عند العرب - شهرًا شديد الحرارة، وهذا احتمال، أو قد يكون الاسم ارتجاليًا بمعنى أنه ليس بينه وبين المُسمَّى علاقة، فمدينة الزرقاء في الأردن ليس زرقاء، وإنما هو اسمها فقط، وهذا هو الأرجح - والله أعلم - لأن معظم شهور السنة في الجزيرة العربية حارة، فهي أكثر من شهر.
-ويجوز أن نقول: صمت شهر رمضان. أو: صمت رمضان. بدون ذكر"شهر"، ولا كراهة في ذلك، والحديث الوارد في النهي عن ذلك ضعيف، وهذا هو الحديث: