-ما حكم الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إن لم يستطيعا الصيام؟
إذا أفطر الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لأنهما لم يستطيعا الصيام فرأي الحنفية والحنابلة والأصح عند الشافعية أن عليهما الفدية. انظر (المبسوط للسرخسي ج3/ص100) (المغني ج3/ص38) (المهذب ج1/ص 178) .
واستدل الجمهور بقوله تعالى: ( ... وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ... ) وبما روى البخاري في (صحيحه ج4/ص1638) عن ابن عباس: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا. واستدلوا أيضًا بما رُوي في وجوب الفدية عن بعض الصحابة، مع العلم أن المروي موقوف عليهم ولا يصح فيه شيء مرفوع.
وذهب المالكية في المشهور في المذهب (مواهب الجليل ج2/ص414) والشافعية في غير الراجح (المهذب ج1/ص 178) إلى عدم وجوب الإطعام، ودليلهم أنه لا يوجد في الآية دليل على الفدية؛ لأنها منسوخة، وأما ما ورد عن بعض الصحابة فإنما هو اجتهاد وفهم منهم وليس عليه خبر صحيح.
والقول بعدم وجوب الإطعام هو الراجح؛ لعدم وجود نص من كتاب أو سنة أو إجماع؛ إنما هي اجتهادات لبعض الصحابة رضي الله عنهم.
-ما حكم الحامل والمرضع إذا لم تقدرا على الصيام؟
ورأى ابن عباس أن المرضع أو الحامل ممن لا يطيق الصيام، وأن عليها الفدية لا القضاء؛ لما روى الدارقطني في (سننه ج2/ص206) عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال لأم ولد له حبلى أو ترضع: أنت من الذين لا يطيقون الصيام، عليك الجزاء وليس عليك القضاء. وقال الدارقطني: إسناد صحيح.