- (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) أي من كان منكم مريضًا في رمضان أو كان مسافرًا فأفطر فعليه صيام عدد ما أفطر من الأيام يصومها بعد رمضان.
- (مَرِيضًا) المرض بمفهومه العام ليس بحاجة إلى تعريف، إنما الذي يحتاج إلى بيان إنما هو تبيين مقدار المرض الموجب للفطر أو المبيح.
فالمرض الذي يؤدي بصاحبه إلى الهلاك يجب على صاحبه الفطر لإنقاذ نفسه. أما إن أوقع الصوم صاحبه في المشقة والحرج فقط فهذا يباح له الفطر.
أما المرض الذي لا يوقع صاحبه في المشقة أو الحرج، أو لا علاقة بينه وبين الصيام، فلا يجوز لصاحبه الفطر وهذا مذهب الجمهور. ومن قال بجواز الفطر، فيُقال له: بأي حق يفطر صاحبه؟! أقول هذا لأن بعض العلماء يرى الفطر بمجرد المرض ولو كان خفيفًا لا يُتعب الصائم ولا يوقعه في الحرج.
ولا فرق بين أن يكون المرض قبل طلوع الفجر فلا ينوي المسلم الصيام، وبين أن ينوي الصيام فيحصل المرض خلال اليوم فيفطر؛ لأن سبب إباحة الإفطار موجود، ويصدق على صاحبه أنه مريض مرضًا يُباح به الفطر.
انظر (المبسوط للسرخسي ج3/ص137) (نهاية الزين ج1/ص189) (حاشية الدسوقي ج1/ص535) (الكافي في فقه ابن حنبل ج1/ص345) (الموسوعة الفقهية الكويتية: مادة"صوم") (تفسير القرطبي ج2/ص276 - 277)
- (عَلَى سَفَرٍ) ولم يأت النص باسم الفاعل:"مسافرًا"؛ لأن المرض قهري، فجاء النص"مَرِيضًا"، ولكن السفر اختياري؛ ولذا جاء حرف الاستعلاء"على": (عَلَى سَفَرٍ) .
- (عَلَى سَفَرٍ) ولم يأت النص"مسافرًا"باسم الفاعل؛ لأنه لا يجوز للمسافر أن يُفطر إلا إذا شرع في السفر ولا يكفي عزمه. وهذا رأي الجمهور