"وبعدما ذهب إخوته إلى العيد، ذهب هو أيضا كما لو كان متخفيا لا ظاهرا, فأخذ اليهود يبحثون عنه في العيد، ويسألون: أين ذلك الرجل؟" (يوحنا 7/ 10 - 11)
"بعد ذلك بدأ يسوع يتنقل في منطقة الجليل، متجنبا التجول في المنطقة اليهودية، لأن اليهود كانوا يسعون إلى قتله" (يوحنا 7/ 1) .
"ازداد سعي اليهود إلى قتله، ليس فقط لأنه خالف سنة السبت، بل لأنه قال إن الله أبوه، مساويا نفسه بالله" (يوحنا 5/ 17) . ..."وسمع الفريسيون [اليهود] ما يتهامس به الجمع فأرسلوا هم ورؤساء الكهنة بعض الحراس ليلقوا القبض عليه" (يوحنا 7/ 32)
"فقبضت الفرقة والقائد وحرس الهيكل على يسوع وقيدوه" (يوحنا 18/ 12)
-وخلاصة قصة قتله الباطلة أن اليهود سعوا لدى الحاكم الروماني"بيلاطس"أن يقتل المسيح جزاء على ما اعتبروه كفرا منه، وادعاء منه أنه ابن الرب- تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا- وتطاولا منه على رؤساء الكهنة اليهود.
ورغم أن الذي يحكم القدس أيام المسيح هم الرومان - لا اليهود - فإن لليهود يومذاك نفوذا سياسيا ودينيا معتبَرا يمارسونه من خلال مجامع كهنتهم, ويبدو أن الحاكم الروماني"بيلاطس"- وهو وثني لا يفقه شيئا في دينهم - قد نظر إلى الخلاف بين المسيح واليهود على أساس أنه خلاف داخلي بين اليهود وأحد أتباع ديانتهم يريد الخروج على المألوف من دينهم، ولذلك ترك الحاكم مصير المسيح في يد السلطة الدينية اليهودية.
ويسعى كُتَّاب الإنجيل إلى التأكيد على مسؤولية اليهود وتبرئة الرومان, حيث ورد في الإنجيل أن الحاكم الروماني عبّر عن اقتناعه ببراءة المسيح، وأن رجال الدين اليهود هم الذين دفعوه إلى اتخاذ قرار الصلب بعد أن حاول التملص منهم بكل حيلة.
ومن الفقرات التي تسرد هذا المشهد فقرةٌ في إنجيل متَّى أثارت الحقد في قلوب المسيحيين ضد اليهود في كل عصر، وقد ورد فيها:"فعاد بيلاطس يسأل: فماذا أفعل بيسوع الذي يُدعى المسيح؟ أجابوا جميعا: ليُصْلَبْ. فسأل الحاكم: وأي شر فعل؟ فازدادوا صراخا: ليُصْلَبْ. فلما رأى بيلاطس أنه لا فائدة، وأن فتنة تكاد تنشب بالأحرى، أخذ ماء وغسل يديه أمام الجمْع، وقال: أنا بريء من دم هذا البارِّ، فانظروا أنتم في الأمر. فأجاب الشعب بأجمعه: ليكن دمه علينا وعلى أولادنا. فأطلق لهم"باراباس"- وهو لص كان في نفس السجن - وأما يسوع فجلده ثم سلمه إلى الصلب" (متى 27/ 22 - 26) .
وقد بقيت هذه العبارة"ليكن دمه علينا وعلى أولادنا"مغروسة في العقل المسيحي على مر القرون، واعتبرها المسيحيون شهادة دامغة على أن اليهود في كل عصر ومصر يحملون في أعناقهم دم المسيح، وأن