دور القوميين المسيحيين في تصدّع دولة الخلافة:
لعب النصارى العرب دورا هاما كذراع للغرب في بلاد المسلمين لتزكية روح القومية في محاولة لإسقاط دولة الخلافة, فأول حركة ذات صبغة قومية عربية قامت في العالم العربي ضد الحكم التركي اتخذت من العروبة أساسا وهدفا، وكانت جمعية سرية يتزعمها مجموعة من الشباب المسيحي في بيروت وتهدف إلى التفرقة بين العرب والأتراك [1] .
وقد بدأ الدعاية للقومية العربية نابليون في مصر بعد أن عانى من الحرب التي ترفع شعار: (الله أكبر والعزة للمسلمين) .
وأذاع أن"الدولة العثمانية دولة استعمارية متأخرة"ليبث الكراهية والفرقة والشقاق في نفوس المسلمين تجاه دولة الخلافة.
يقول جورج انطونيوس: تحت عنوان: القومية قام بها النصارى" [2] :"
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب فقد طما الخطب حتى غاصت الركب
أقداركم في عيون الترك نازلة وحقكم بين أيدي الترك مغتصب
-أسس عزيز المصري"الجمعية القحطانية"سنة 1909في الأستانة ونشط في الدعوة من خلالها إلى القومية العربية [3] .
ويقول إدوارد عطية:"كان المسيحيون السوريون يكرهون السيادة التركية ويتطلعون نحو التحرر".
القوميات وافدة من الخارج:
يقول فيليب حتى: (استمدت مبادئ القومية العربية وحيها بالأكثر من النظريات السياسية الأمريكية , بخلاف القومية التركية التي جاءت متأخرة عن العربية والتي استمدت إلهامها من الثورة الفرنسية , ولقد كان
(1) الشعوبية صـ 195.
(2) في كتابه: (يقظة العرب) .
(3) الشعوبية 199.