الصفحة 25 من 283

عظيمة في أرض جدباء، 3: عندئذ تنفتح عيون الناظرين وتصغي آذان السامعين، 4: فتفهم وتعلم العقول المتهوّرة، وتنطق بطلاقة الألسنة الثقيلة (الأُميّون) . ... ، حتى تنسكب علينا روح من السماء، فتتحوّل البرية (الصحراء) إلى مرج خصيب، ويُحسب المرج غابة، عندئذ يسكن العدل في الصحراء، ويٌقيم البرُّ في المرج الخصيب، فيكون ثمر البرّ سلاما، وفعل البرّ سكينة وطمأنينة إلى الأبد"."

"إشعياء: 42: 1: هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي ابتهجت به نفسي، وضعت روحي عليه ليسوس الأمم بالعدل، 2: لا يصيح ولا يصرخ، ولا يرفع صوته في الطريق، 3: لا يكسر قصبة مرضوضة (أي يُقيمها) ، ولا يطفئ فتيلة [خامدة] (أي يُشعلها) ، إنما بأمانة يُجري عدلا، (أي أنه لا يسيء إلى الناس، بل يُحسن إليهم) ، 4 لا يكلّ ولا تُثبّط له همّة، حتى يرسّخ العدل في الأرض، وتنتظر الجزائر شريعته."

6: أنا الرب قد دعوتك بالبِّر، أمسكت بيدك وحافظت عليك، وجعلتك عهدا للشعب ونورا للأمم، 7: لتفتح عيون العمي، وتطلق سراح المأسورين في السجن، وتحرّر الجالسين في ظلمة الحبس، 9: ها النبوّات السالفة تتحقق، وأخرى جديدة أُعلنُ عنها، وأُنبئُ بها قبل أن تحدث ..""

وقال العلامة بن القيم رحمه الله في هداية الحيارى: وفي نص التوراة"تجلى الله من طور سينا، وأشرف من ساعير، واستعلن من جبال فاران"قال علماء الإسلام - وهذا لفظ أبي محمد بن قتيبة - ليس بهذا خفاء على من تدبره ولا غموض لأن مجيء الله من طور سينا انزاله التوراة على موسى من طور سينا كالذي هو عند أهل الكتاب وعندنا، وكذلك يجب أن يكون"إشراقه من ساعير"إنزاله الإنجيل على المسيح، وكما وجب أن يكون إشراقه من ساعير بالمسيح فكذلك يجب أن يكون استعلانه من جبال فاران"إنزاله القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجبال فاران هي جبال مكة، فإن ادعوا أنها غير مكة فليس ينكر ذلك من تحريهم وإفكهم، قلنا أليس في التوراة أن إبراهيم أسكن هاجر وإسماعيل فاران؟! وقلنا دلونا على الموضع الذي استعلن الله منه واسمه فاران، والنبي الذي أنزل عليه كتابا بعد المسيح؟! أو ليس استعلن وعلن بمعنى واحد، وهما ظهر وانكشف فهل تعلمون دينا ظهر ظهور دين الاسلام وفشا في مشارق الأرض ومغاربها فشوه؟! قال علماء الاسلام"وساعير"جبال بالشام منه ظهور نبوة المسيح، وإلى جانبه قرية بيت لحم القرية التي ولد فيها المسيح تسمى اليوم"ساعير"ولها جبال تسمى ساعير، وفي التوراة أن نسل العيص كانوا سكانا بساعير، وأمر الله موسى أن لا يؤذيهم, قال شيخ الاسلام وعلى هذا فيكون قد ذكر الجبال الثلاثة"حراء"الذي ليس حول مكة أعلى منه، وفيه ابتدىء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنزول الوحي عليه، وحوله جبال كثيرة، وذلك المكان يسمى فاران إلى هذا اليوم، والبرية التي بين مكة وطور سينا تسمى برية فاران، ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت