أنك نبي الله حقا وأنك جئت بالحق، ولقد علمت اليهود أني سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في، فأرسل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم فدخلوا عليه، فقال لهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (يا معشر اليهود ويلكم! اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون إني رسول الله حقا، وإني جئتكم بحق، أسلموا) قالوا ما نعلمه فأعادها عليهم ثلاثا وهم يجيبونه كذلك، قال: (أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟) قالوا ذاك سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا، قال"أفرأيتم أن أسلم"قالوا حاش لله ما كان ليسلم، فقال"يا ابن سلام اخرج عليم"فخرج إليهم فقال: يا معشر اليهود ويلكم اتقوا الله! فوا الله الذي لا إله غيره إنكم لتعلمون إنه رسول الله حقا، وإنه جاء بالحق، فقالوا كذبت، فأخرجهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومما روى البخاري في صحيحه"عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ، بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا". وأخرجه أحمد في مسنده.
ومن كتاب"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"لأبي الفرج"عن حسان بن ثابت، قال: إني لغلامٍ يفعة ابن سبع أو ثمان، إذا يهوديٌ بيثرب، يصرخ ذات غداة: يا معشر يهود، فلما قالوا: ما لك، ويلك! قال: طلع نجم أحمد الذي ولد هذه الليلة، قال: فأدركه اليهودي ولم يؤمن به".
من كتاب (المنتظم) "أخبرنا أبو الحسن بن البراء قالت آمنة: ... وكان بمكة رجل من اليهود حين ولد، فلما أصبح قال: يا معشر قريش، هل ولد فيكم مولود؟ قالوا: لا نعلمه، قال: ولد الليلة نبي العرب، به شامة بين منكبيه سوداء فيها شعرات، فرجع القوم فسألوا أهليهم فقيل: ولد الليلة لعبد المطلب غلام فلقوه فأخبروه، فنظر إليه فقال: ذهبت النبوة من بني إسرائيل، هذا الذي سرّه أحبارهم، يا معشر قريش والله ليسطونّ بكم سطوة، يخرج نبأها من المشرق إلى المغرب".
بعض نصوص البشارة في التوراة:
"إشعياء: 32: 1: ها إن ملكا يملك بالبرّ (محمد) ، ورؤساء يحكمون بالعدل (الخلفاء) ، 2: ويكون إنسان (أي ليس إلها) كملاذ من الريح وكملجأ من العاصفة, أو كجداول مياه في صحراء، أو كظل صخرة"