الصفحة 228 من 283

-إذن لا يوجد حل للأزمة إلا بإرجاع الثقة إلى المستثمرين المغفلين -حتى يعودوا للاستثمار - بالكذب عليهم في أن الأزمة في طريقها للزوال وأن الاقتصاد العالمي قد بدأ في التعافي وهو ماكلفوا به كبير الكذابين"أوباما"الذي أصبح يطل على العالم الآن من حين إلى آخر ليعلن هذه الكذبة.

فأين هذا التعافي الاقتصادي الذي يتكلمون عنه وقد أذاعت البي بي سي خبرا عن وزارة المالية الأمريكية بخصوص توقع أنهيار 200 بنكا آخر حتى نهاية 2009"."

اكتشفوا أن حل الأزمة موجود في القرآن:

وعن المشكلة الاقتصادية في إحدى جوانبها ذكر في مقال افتتاحي لرئيس تحرير مجلة تشالينز الفرنسية في 11 - 9 - 2009 وهي كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا وعنوان المقال"البابا أم القرءان"يقول الكاتب:"أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرءان بدلا من الإنجيل لنفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا، لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرءان من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري لأن النقود لا تلد نقودا".

وفي نفس الشهر قال رئيس تحرير مجلة"لي جورنال دي فاينانس"الفرنسية:"هل حان الوقت لاعتماد مبادئ الشريعة الإسلامية في وول استريت, وإذا كان قادتنا يسعون إلى الحد من المضاربة المالية التي تسببت في الأزمة فلا شيء أكثر من تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية".

يقول الأستاذ الدكتور علي السالوس أستاذ الفقه والأصول والخبير الاقتصادي بمجمع الفقه الإسلامي الدولي وصاحب موسوعة"التطبيق العملي للاقتصاد الإسلامي":"بلغت القروض الخاصة بالعقارات في الولايات المتحدة الأمريكية 11تريليون دولار ومثلها بطاقات ائتمان, ولكن هل هذه القروض تساوي هذه العقارات؟ .. لا .. فالذي يحدث الآتي:"

هذه القروض برهن العقار, ثم يرهنه مرة أخرى بقرض آخر لأن القانون عندهم يسمح بالرهن عدة مرات, في الوقت الذي ترتفع فيه قيمة العقار, ثم تقوم البنوك والشركات المقرضة ببيع القروض, والتي اشترت الديون تقوم بإصدار سندات ... وهكذا تستمر هذه الدورة إلى أن تصل الديون على البيت أو العقار الذي قيمته مليون مثلا إلى حوالي ثلاثين مليون بسبب الديون .... وفي الوقت الذي يتوقف فيه صاحب العقار عن السداد ينهار النظام .. فالـ 700 مليار دولار التي ضختها الحكومة الأمريكية ما هي إلى شراء لبعض هذه القروض لإنقاذ البنوك والشركات المقرضة والمتاجرة في الدين من الانهيار، فتدَخّل الدولة لشراء هذه الديون التي تعتبر رؤوس أموال تلك البنوك والشركات يعتبر مخالف لجوهر النظام الرأسمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت