تدمير «بابل الجديدة» إذن عقيدة لدى اليهود تتعالى، تحرز لها كل المكاسب بضربة واحدة كالآتي:-
-تدمير الخطر الذي تشدد عليه التوراة كأداة «لانتقام الرب» !!.
-ووجود لقوات قوية أمريكية ظهيرة للأمن الصهيوني بالقرب منها.
-تحقيق مآرب اقتصادية (نفط .. وغيره) .
-سياسية (توسع .. وإقامة كومنولث عبري) .
-استخباراتية (أمان من أهل السنة باستخدامهم لغيرهم) !
والحقيقة أنه وثيقة للثأر وتسديد للحساب القديم لمملكة بابل، كتبتها كهنتهم وأحبارهم بعد أن سامهم أهل بابل في المرة الأولى أشكالا وألوانا من الذل والهوان والعذاب، ولم يستطع أولئك الكهنة تقبّل فكرة أن إلاههم - الذي أرادوه حسب أهوائهم، فجعلوه كالعجينة بين أيديهم يُشكّلونها كما شاءوا - يتخلى عنهم ويسمح لأولئك البابليّين الوثنيين بالقضاء على مدينته المفضلة أورشليم وأبنائه وأحبائه وشعب الله المُختار, فكان وقع الصدمة شديد عليهم، حيث أتاهم العذاب من حيث لم يحتسبوا وكان غاية في البشاعة، حتى أنّهم شبّهوه في توراتهم بعذاب قوم لوط، مما أشعل نيران الحقد والكراهية تجاه البابليين التي ما زالت مشتعلة في قلوبهم إلى الآن بعد أن توارثوها جيلا بعد جيل.
وكان حفظة التوراة من الأحبار والكهنة هم أنفسهم السبب في دمار دولتهم الأولى، بفسادهم وإفسادهم وحثهم الناس على الفساد والإفساد من حكّام ومُترفين وعامة، وهم الذين كذبوا وحاربوا أنبياء الله والصالحين من الناس، وتآمروا عليهم وأمروا بقتلهم، لمّا كانوا يأتونهم من عند الله بما يُخالف أهواءهم, وعندما وقع ما لم يكن في حُسبانهم، أنكروا ذلك وأنكروا أنه جاء في كُتبهم، وأنكروا أنه جاء من عند الله، وأنكروا أنه عقابا لهم على إفسادهم, فزعموا أن خروج البابليين كان حسدا من عند أنفسهم، ورغبة منهم