تقول الكاتبة الأمريكية (غريس هالسل) : [1] أثناء رحلة الحج الثانية وفي لقاء مع أحد مستوطني مُستعمرة غوش أمونيم - مُعقبة على قوله - قالت له: إن بناء هيكل للعبادة شيء، وتدمير المسجد شيء آخر، فمن الممكن أن يُؤدي ذلك إلى حرب بين إسرائيل والعرب، فردّ قائلا:"تماما هذا ما نُريده أن يحدث لأننا سوف نربحها، ومن ثم سنقوم بطرد العرب من أرض إسرائيل، وسنُعيد بناء الهيكل وننتظر مسيحنا"... وتقول:"... على الرغم من أن المسيح دعا إلى إقامة المعابد في النفس، فإن الأصوليين المسيحيين يُصرّون على أن الله يُريد أكثر من بناء معبد روحي، إنه يُريد معبدا حقيقيا من الإسمنت والحجارة، يُقام تماما في الموقع الذي توجد فيه الصروح الإسلامية".
ويقول (لندسي) في كتاب (آخر أعظم كرة أرضية) :"لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماما أمام إسرائيل، لتقوم بدورها في المشهد العظيم الأخير من مأساتها التاريخية، وهو إعادة بناء الهيكل القديم في موقعه القديم, ولا يوجد سوى مكان واحد يمكن بناء الهيكل عليه استنادا إلى قانون موسى في جبل موريا حيث الهيكلان السابقان".
إرتباط ذلك بالجانب العقدي لتدمير العراق:
«تدمير العراق يُعَدُّ إيذانًا بإنشاء كيان «مملكة الرب» [2] :
تتحدث النصوص التوراتية عن معركة كبيرة تدمر بابل عن بكرة أبيها جزاء ما فعلته باليهود، ويؤمن بها الأصوليون البروتستانت واليهود إيمانًا جازمًا، ويسقطون «مملكة بابل» على دولة العراق الحالية وبزعامة صدام حسين (ملك بابل) حينها.
تسعر الأحقاد التلمودية التي تحقن نفوس اليهود على الدوام رغبة في تدمير العراق بسبب السبي البابلي [3] .، فإسرائيل في العام 1981م حين دمرت المفاعل النووي العراقي في عملية , أطلقت عليها اسم «بابل» .
(1) في كتابها الشهير (النبوءة والسياسة) .
(2) أنظر: (بدأت الملحمة .. فماذا عن(إسرائيل الكبرى) ؟ هكذا تحكم الرؤية التوراتية الحرب مع العراق: لأمير سعيد)
(3) (كنوع من الانتقام الرمزي على عملية السبي البابلي الأول التي نفذها بختنصر(نبوخذ نصر) قبل الميلاد, حيث مملكة بابل قبل الميلاد جزء من خريطة العراق الحالي، سَبَت في عهد بختنصر أكثر من 50 ألف يهودي في السبي البابلي الأول, ففي تفسير قوله تعالى:"وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) ...."الإسراء (من الآية 4إلى 8) قال القرطبي في تفسيره:"بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد، هم أهل بابل، وكان عليهم بختنصر في المرة الأولى، حين كذبوا إرمياء وجرحوه وحبسوه، قاله ابن عباس وغيره، وقال قتادة: أرسل عليهم جالوت فقتلهم، فهو وقومه أولوا بأس وقال ابن عباس وابن مسعود: أول الفساد قتل زكريا ... وقال سعيد بن جبير: في قوله تعالى (ثم بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار) هو سنحاريب من أهل نينوى بالموصل ملك بابل"اهـ