فقد صرح الرئيس الأمريكي السابق (نيكسون) ، بعد تولي (جورباتشوف) لرئاسة الاتحاد السوفيتي ونشرته مجلة الشئون الخارجية قال (يجب على روسيا وأمريكا أن تعقدا تحالفًا حاسمًا لضرب الأصولية الإسلامية) ، وفي كتابه نصر بلا حرب يؤكد (نيكسون) (بأن واجب الولايات المتحدة ورسالتها في الحياة هي زعامة العالم الحر، الذي يجب بدوره أن يتزعم العالم، وأن الوسيلة الوحيدة لهذه الزعامة هي القوة، وأن العدو الأكبر في العالم الثالث هو الأصولية الإسلامية) .
ويضيف نيكسون: (نرى أن صراع العرب ضد اليهود يتطور إلى نزاع بين الأصوليين الإسلاميين من جانب، وإسرائيل والدول العربية المعتدلة من جانب آخر، ومالم تتغلب هذه الأمم على خلافاتها وتعترف بأنها تواجه خطرًا شديدًا يهددها فربما سيظل الشرق الأوسط هو المنطقة الأكثر احتمالًا للانفجار في العالم)
رأت هيئة الأركان الأمريكية عام1943م أن إمدادات النفط الخام من النفط الأمريكي غير كافية لإمداد القوات المسلحة الأمريكية، وهذا يعني ضرورة وجود مصادر أخرى، شريطة أن تكون قريبة من موقع الأسطول الأمريكي، ولهذا الهدف تم إنشاء مصفاة رأس تنورة عام 1945م، وهذا هو الدافع لبناء أول قاعدة عسكرية في الظهران عام 1943م، ولهذا وصف تحليل لوزارة الخارجية الأمريكية وقتها أن"المملكة العربية السعودية مصدر وافر للقوة الاستراتيجية وإحدى أكبر الجوائز المادية في التاريخ العالمي".
سياسة عزل الخليج"البترول"عن باقي القضايا العربية:
وبالتالي فإن قضية البترول على حده والصراع العربي الإسرائيلي على حده.
يقول حسنين هيكل: (( على مكتب الرئيس جورج بوش الآن تقرير مفصل عن الخيارات السياسية المتاحة له ولإدارته في شأن أزمة الشرق الأوسط, .... ويضيف: ... الإنجاز الثاني: إن مطلبًا إستراتيجيًا شديد الأهمية تحقق بالكامل في الوقت الذي ترك فيه بوش الأب مكانه"بعد انتخابات الرئاسة 1992"وذلك المطلب هو ضمان"أمن الخليج"وموارده البترولية الحيوية على نحو نموذجي حلم به كل رئيس أمريكي وعجز عن بلوغه, لكن"حرب الخليج الثانية"مكنت منه , كان المطلب النموذجي لتحقيق أمن الخليج هو إجراء فصل كامل بين الداخل والساحل في العالم العربي، أي عزل"الخليج العربي"عن"الشام""وفيه سوريا"