وكذا ما حدث لحكومة حماس التي سموها فيما بعد"المقالة"رغم اختيار الشعب لها وما حدث لحزب الإصلاح في اليمن ... إلى آخر الديموقراطيات الشركية المزيفة
المواطن الامريكي كينيث نيكولاس الذي وقف في 03 - 7 - 2002 أمام القنصلية الامريكية في هولندا, وأحرق أمام الصحفيين والمارة جواز سفره الامريكي وتخلى عن جنسيته الامريكية, وقال للصحفيين أنه"أدرك أن الولايات المتحدة هي أكبر منظمة ارهابية في تاريخ البشرية"وأبرز نيكولاس صورا لضحايا الإرهاب الامريكي واستعمال الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب (المحرم دوليا) الذي شوه مئات الالوف من الاطفال في حرب الخليج 1991 وقال نيكولاس إنه تخلى عن جنسيته الامريكية لأنها أصبحت مربوطة بالارهاب الذي تزعم الولايات المتحدة أنها تحاربه.
ويقول جارودي في كتابه المذكور:
".... أما العلاقة مع البشر الآخرين فكانت ذات طبيعة خاصة: في البداية كان اصطياد الهنود للاستيلاء على أراضيهم، دون أن يترك لهم خيار، غير خيار التصفية العرقية أو التصفية في"المحميات", وبعد ذلك ساد بين البيض أنفسهم قانون الغاب، لاقتسام ثروات الهنود المسروقة، وأراضيهم، أو الذهب المأمول استخراجه".
أما ما يتعلق بمعنى الحياة فقد تقلص إلى البعد الكمي للثروة أو الأرض أو كنوزها, كانت حياة"الوسترن"و"الغرب الأقصى"ماعدا بعض الاستثناءات تضفي لبوس العظمة على هذه"الملحمة"العنصرية، وسيادة قانون الأقوى في الحرب التي شنها الجميع ضد الجميع, أما البيوريتانية المسيحية فلم تلعب أي دور في العلاقات الاجتماعية القائمة آنذاك إلا دور التبرير.
ويشكل العنف الأكثر دموية والذي يرعاه نفاق ديني السمات الدائمة في تاريخ الولايات المتحدة منذ تأسيسها, وقد حمل البيوريتانيون الإنكليز الذين نزلوا أمريكا معهم الاعتقاد الأشد فتكا في تاريخ الإنسانية، وهو الاعتقاد بفكرة"الشعب المختار"الذي أعطى الشرعية لعمليات استئصال السكان الأصليين واغتصاب أراضيهم، وكأنه أمر إلهي اقتداءا بالنموذج التوراتي، نموذج يشوع حيث أوكل"رب الجنود"لشعبه مهمة ذبح السكان الأصليين في بلاد كنعان"الفلسطينيين"والاستيلاء على أراضيهم.
وتماما مثلما فعل الإسبان الذين وصفوا تصفية هنود جنوب القارة أنها عملية"تنصير"، فقد استلهم البيوريتانيون الإنكليز سفر يشوع في مطاردتهم للهنود، وسرقة أراضيهم، وعمليات"الاستئصال المقدسة"على غرار ما يدّعون أنه ورد في التوراة.