الفصل الثاني
الأمم قبل البعثة وبعدها
يقول ابن القيم [1] رحمه الله تعالى: لما بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - كان أهل الأرض صنفين:"أهل الكتاب .. وزنادقة لا كتاب لهم".
وكان أهل الكتاب أفضل الصنفين وهم نوعان"مغضوب عليهم .. وضالون".
فالصنف الأول: أهل الكتاب الأمة الغضبية"اليهود"وأمة الضلال وعباد الصليب"النصارى".
والصنف الثاني: من لا كتاب لهم"المجوس .. والصابئة .. والمشركون".
وأديان أهل الارض لا تخرج عن هذه الأديان الخمسة.
وأما دين الحنفاء .. فلا يعرف فيهم البتة, وهذه الأديان الخمسة كلها للشيطان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره:"الأديان ستة واحد للرحمن وخمسة للشيطان"وهذه الأديان الستة مذكورة في آية الفصل في قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد" [الحج17] .
من أسلم من أهل الكتابين والأمم الأخرى أكثر ممن كفر:
والممتنعون من الدخول في الاسلام من أهل الكتابين وغيرهم جزء يسير جدا بالنسبة الى الداخلين فيه منهم, بل أكثر الامم دخلوا في الإسلام طوعا ورغبة واختيارا لا كرها ولا اضطرارا.
فأما اليهود"الأمة الغضبية"أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل, قتلة الأنبياء, وأكلة السحت.
(1) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى"بتصرف"لابن قيم الجوزية رحمه الله.