الصفحة 116 من 283

وظلت الدولة الإسلامية بمراحلها المتعددة تحكم هذه المنطقة فعلًا لمدة تقارب الثلاثة عشر قرنًا ولما ضعفت الدولة هيأ ذلك لقيام إسرائيل العلمانية العنصرية التي قامت على فكرة دينية, فقامت على ثلاث دعائم:

أولها: التخطيط اليهودي الماكر [1] .

وثانيها: التآمر الدولي.

وثالثها: الخيانات العربية الضالعة بالولاء للشرق والغرب.

مراحل قيام إسرائيل:

أولا: المؤتمر اليهودي في سويسرا عام 1897م الذي أقرّ قيام وإنشاء وطن قومي لليهود:

وبعده حاولت الصهيونية اليهودية شراء فلسطين من الدولة العثمانية, فذهب"تيودور هرتزل"في عام 1901م لمقابلة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني رحمه الله، فتمكن من مقابلته بعد محاولات مضنية، وعرض عليه قيام اليهود بسداد جميع ديون الدولة العثمانية مقابل السماح لهم بالاستيطان في فلسطين، لكن السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله رفض كل تلك الإغراءات وقال:"إن ديون الدولة ليست عارًا عليها، وإن بيت المقدس الشريف افتتحه سيدنا عمر رضي الله عنه، ولست مستعدًا أن أتحمل تاريخيًا"

(1) صدّر عباس محمود العقاد ترجمته لكتاب بروتوكولات حكماء صهيون بمقدمة مستفيضة قال فيها عن سبب وضعه ان زعماء الصهيونيين"عقدوا ثلاثة وعشرين مؤتمرًا منذ سنة 1897 وكان آخرها المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس سنة 1951 ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل ومسألة حدودها, كما جاء بجريدة الزمان, ـ وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعًا دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية، وكان أول مؤتمراتهم في مدينة بال بسويسرا سنة 1897 برئاسة زعيمهم هرتزل، وقد اجتمع فيه نحو ثلاثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية، وقرروا فيه خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود"... ثم اجمل المترجم ما اشتملت عليه فصول الكتاب من شرح الخطط المتفق عليها، وهي تتلخص في تدبير الوسائل للقبض على زمام السياسة العالمية من وراء القبض على زمام الصيرفة، وفيها تفسير للمساعي التي انتهت بقبض الصيارفة الصهيونيين على زمام الدولار في القارة الأمريكية ومن ورائها جميع الاقطار، وتفسير الى جانب ذلك للمساعي الأخرى التي ترمي للسيطرة على المعسكر الآخر من الكتلة الشرقية، وانتهت بتسليم ذلك المعسكر الى أيدي اناس من الصهيونيين أو الماديين الذين بنوا بزوجات صهيونيات يعملن في ميادين السياسة والاجتماع, وتتعدد وسائل الفتنة التي تمهد لقلب النظام العالمي وتهدده في كيانه باشاعة الفوضى والاباحة بين شعوبه وتسليط المذاهب الفاسدة والدعوات المنكرة على عقول ابنائه، وتقويض كل دعامة من دعائم الدين أو الوطنية أو الخلق القويم. (نقلا عن الكتاب ص6 الطابعة الخامسة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت