وقضى شهيدا رحمه الله، في قصة هذا البطل عبرة وعظة لمن يعتبر.
أثر المعاصي والغفلة على واقع المسلمين في الأندلس
أيضا من العبر والعظات، أثر المعاصي والغفلة على واقع المسلمين في الأندلس.
المعاصي ما وقعت في بلد - أيها الأحباب - وفى أمة إلا فتكت بها. اسمعوا إلى قصة أبي الدرداء - رضي الله عنه - عندما فتح المسلمون قبرص، وبدءوا يتقاسمون الغنائم، ويجمعون الغنائم، بكى أبو الدرداء - رضي الله عنه - فجاءه أحد المشاركين في هذه المعركة، وقال له: يا أبا الدرداء هذا يوم فرح فكيف تبكي؟ قال له ويحك! ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره، هذه روما التي نقتسم أموالها الآن. الروم عندما عصوا الله، انظر كيف حل بهم، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره!. ولذلك قلت لكم ما قاله كوندي يبين عن مأساة المسلمين: العرب هووا، عندما نسوا فضائلهم، التي جاءوا بها، وأصبحوا على قلب متقلب يميل إلى الخفة والمرح والاسترسال في الشهوات؛ ولذلك قال المتوكل بن الأفطس أحد ملوك الأندلس: أما ما وهى المسلمين من ضعف أحوالهم، فبسبب الذنوب المركوبة"من عصاني وهو يعرفني؛ سلطت عليه من لا يعرفني"يقول الشاعر البسطي وهو من شعراء ابن الأحمر في الأندلس:
هذا جزاء مخالف مثلي أبى ... تقوى الإله ودان بالعصيان
وقال المرابط كاتب ابن الأحمر:
سودت وجهك بالمعاصي تلتمس ... وجها للقيا الله غير مسود
من ذا يتوب لربه من ذنبه ... أو يقتدي بنبيه أو يهتدي