فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 35

أولا الرضى بالخضوع والذل تحت حكم النصارى؛ لأن بعض المسلمين بقوا تحت حكم النصارى، وهم المدجنون، ولم يستمعوا إلى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" [1] رواه الترمذي وأبو داود وسنده، وهو حديث حسن.

2 -عدم الاستقرار السياسي، من الأسباب عدم الاستقرار السياسي وكثرة الفتن والمؤامرات، ومثال على ذلك أن مملكة غرناطة في خلال سنوات محدودة - أيها الأحباب - حكمها قرابة ثلاثين حاكما، ثلاثين حاكما، حكمها، اضطراب، بعضهم لم يحكم إلا عدة أشهر، وبعضهم عدة سنوات، وبعضهم حكم سنوات معدودة، الاضطراب السياسي يؤدى إلى النهاية المدمرة كما حدث.

آخر هذه الأسباب: تقديم المصالح الشخصية على مصالح المسلمين، وغلبة الأنانية - ويا أحبتى - هذا السبب جوهري، سبب مهم، أنني ألحظ في بلاد المسلمين - الآن - من غلبت عليهم مصالحهم الشخصية، تأتيه، وتحدثه عن واقع المسلمين، تحدثه عن المآسي، تحدثه عن الفواجع، ولا يتحرك!!

يفكر في وظيفته، يفكر في راتبه، يفكر في مصلحته لو أتي في دنياه؛ لأقام الدنيا، ولم يقعدها، أما في أمور المسلمين، فلا، إن أحسن أحواله أن يسترجع بل بعضهم يخذل، أقول: هذا ما حل بالأندلس.

مما حل بالأندلس - أيها الأحبة - أنهم قدموا مصالحهم الشخصية على مصالح المسلمين وغلبة الأنانية وحب الذات، فسقطت الأندلس.

هذه - أحبتي الكرام - أبرز الأسباب فيما يتعلق بسقوط الأندلس، وهي أسباب مهمة تحتاج إلى تأمل ووقفة واعتبار.

ثالثًا: دروس وعبر

دور العلماء

أنتقل بعدها إلى ذكر بعض الدروس والعبر، وكل ما ذكرته من أسباب هي دروس وعبر، فاستمعوا - بارك الله لي ولكم - إلى هذه الدروس، عسى أن نتعظ ونعتبر، حتى لا يحل بالمسلمين ما حل بغيرهم فأقول:

(1) - الترمذي: السير (1604) وأبو داود: الجهاد (2645) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت