نفسي ولا أعلم ما نفسك إنَّك أنت علاَّم القلوب * ما قلت لهم إلاَّ ما أمرتني به أن اعبدوا الله
ربِّي وربِّكم وكنتُ عليهم شهيدًا ما دمتُ فيهم فلمَّا توفَّيتني كنت أنت الرقيبَ عليهم وأنت
على كلِّ شئٍ شهيد المائدة / 116 ـ 117 .
4.بعد فتح مكة المكرمة في عام الفتح ، أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي سفيان - رضي الله عنه - مكانة خاصة ، إذ جعل دخول داره أمانًا لداخله كداخل الكعبة المشرفة ، وعفا عن كثير ممن آذوه في مكة ، وقد أسلموا وحسن إسلامهم ـ ، فتجاوز عن: وحشيٍّ قاتل عمه حمزة ، وعن هند بنت عتبة .. وغيرهما . ثم قدم عليه الرجال فبايعوه ، ثم دخلت عليه النساء يبايعنه ـ وكانت على رأسهن هند بنت عتبة ـ .. فبايعنه على:
ألاَّ يُشركن بالله شيئًا ، ولا يسرقن ، ولا يزنين ، ولا يقتلن أولادهنّ ، ولا يأتين ببهتان يفترينَّه بين أيديهن وأرجلهن ، ولا يعصين الرسول في معروف ..
فلما وصل صلى الله عليه إلى قوله: .. ولا تأتين ببهتان تفترينَّه ..الخ .. قالت هند بنت عتبة مبتدرةً القول: أو تزني الحرة يا رسول الله ؟ ! .
فسكت رسول الله .. !! .
5.وحينما ولِّي أمير المؤمنين الإمام عثمان بن عفان ذو النورين ، أمر المسلمين باتِّفاق أصحاب اللشورى الستة الذين أوكل إليهم الأمور أمير المؤمنين سيّدُنا الفاروق عمر بن الخطاب ، قام خطيبًا ـ كما هي العادة ـ فارتُّج عليه ، فسكت برهةً .. ثم قال:
[ أنتم أحوج ما تكونون إلى خليفةٍ فعَّال منكم لخليفةٍ قوَّال ] ثم نزل .. فكانت أبلغ خطبة ولايةٍ خطبها خليفة إذبان توليته !! .
6.أما ورد على لسان ذلك الصبيِّ الأعرابي ، الذي قدم مع قومه على سيِّدنا معاوية بن أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) ، وذلك بعد [ عام الجماعة ] الذي تنازل فيه سيُّدنا الحسن - رضي الله عنه - له فيه عن الخلافة ، فأخذ بعده يُخاطب بإمرة المؤمنين .