فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

وهذا الذي نحن بصدده ـ لا شك ـ يدخل في بحوث الأمور الخارقة للعادة ، لكونها لا تتسنى لكل أحد .. فهي من المستثنيات ، وهي خروجٌ عن العادة ، فتكون من مباحث [ الخارقية ] ، وسآتي في بحثي هذا على جملة من: الردود ، أو الإجابات السريعة ، مما يدخل في باب [ سرعة البديهة ] القبول أمرها ، الممدوح شأنها ، وما أوردته لا يستوفي ما ورد عن السابقين ، بل هو أنموذج لما يمكن أن يعدَّ جمعًا جيدًا في سرعة البديهة في التراث .. وإليكها:

ما مورد في سورة يوسف عند اتِّهام زوجة العزيز له بمراودتها عن نفسه ، فكأن

الجواب الذي يدُّل على منتهى التوفيق في سرعة البديهة ، والذي جاء على لسان من شهد متطوعًا من أهلها .. قال تعالى:

{ واستبقا الباب وقدَّت قميصه من دُبُرٍ وألفيا سيَّدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلاَّ أن يُسجن أو عذاب عظيم * قال هي راودتني عن نفسي وشهِد شاهدٌ من أهلها إن كان قميصُهُ قُدَّ من قُبُلٍ فصدقت وهو من الكاذبين * وإن كان قميصُهُ قُدَّ من دُبُرٍ فكذبت وهو من الصادقين * فلما رأى قميصه قدَّ من دُبُرٍ قال إنَّه من كيدكن إنَّ كيدكنَّّ عظيم } يوسف / 25 ـ 28 .

2.ما ورد على لسان سيِّدنا موسى ، جوابًا لسؤالٍ من ربِّه له .. إذ ورد في القرآن الكريم توثيقًا لهذه المحاورة المتضمنة لسرعة بديهة موسى ، قال تعالى:

{ وما أعجلك عن قومك يا موسى * قال هم أولآء على أثري وعجلت إليك ربِّي لترضى } طه / 83 ـ 84 .

3.ما ورد على لسان سيِّدنا عيسى ، جوابًا لسؤال من ربِّه له .. إذ ورد في القرآن الكريم توثيقًا لتلك المحاورة المتضمنة لسرعة بديهة عيسى ، قال تعالى:

سبحانك ما يكون لي ما ليس لي بحقٍّ إن كنت قلتُه فقد علمتهُ تعلم ما نفسي ولا أعلم ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت