فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 240

لا تتوقف هذه الرؤية، كما هو معلوم، على حقل إنتاج النص المدروس أو صفته: قديمًا كان أو حديثًا، إنها تملك من خصوصية التوجّه المعرفي ما يدعوها للنظر في مختلف ظواهر النص، والإحاطة، عبر إدراك موقعه، بظروفه الموضوعية، فإن جانبًا من (أدبيّة) النص السردي لا يستند إلى ما يميّز عناصره من سمات، أو ما تنجزه هذه العناصر فيما بينها من محاورة والتحام حسب، بل بما يكون بين بنية هذا النص، عبر موقعها وطريقة تشكّلها، وما سواها من صلة إذ"تتجاوز الأدبيّة هيكل البنية كانتظام إلى فاعليتها الخاصة" [1] هذه الفاعلية التي لا تتم بحكم الطبيعة اللسانية -الدلالية لعناصرها بغير شبكة علاقاتها التي تجعل من النص نفسه موقعًا مقترحًا للنظر إلى فاعلية عصره فتسحبه من حضوره اللغوي المجرّد لتدخله في الثقافي الاجتماعي، مستجيبةً لإيعاز السياق ومسهمةً إلى حد بعيد بإنتاجه وإضاءة تغيراته، ليمكن عندئذ التمييز، بحسب تصور د. يمنى العيد، بين الانتظام كمفهوم، وبين حركة الانتظام كفاعلية خاصة للنص، الأول بانشغاله داخل الحدود الهيكلية للبنية، والثاني في انتقال حركة النص (أو فاعليته) إلى مستواه الدلالي [2] لينحرف التحليل في انشغاله بالنص التراثي، والسردي منه على نحو خاص،"من النظر إلى موضوعاته لا بوصفها مجرد مركبات بل بنى" [3] تسهم بتعزيز فهمنا لخصوصية عملها ضمن نمط العلاقات القائمة، مثلما تسهم بإضاءة حقولها وكشف إمكانية نماذجها التي ظلت خارج الدرس والمعاينة.

2-دراسة الأمثال بوصفها نوعًا ثانويًا:

(1) -د. يمنى العيد، فن الرواية العربيّة بين خصوصية الرواية وتميّز الخطاب: 9.

(2) -نفسه.

(3) -د. محمد عابد الجابري، التراث والحداثة: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت