فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 240

فلا يُمثّل الاهتمام اللغوي في كتاب (أبي عكرمة الضّبيّ) توجهًا ثانويًا، بل إنه كما في كتابي (أبي فيد) و (أبي عبيد) يأخذ موقعًا مركزيًا لا يؤثر في نظام ورود القصة فحسب، بل يتعداه لفهم المثل نفسه، إذ أنهم وقفوا أمام غريب اللغة أو الشاذ فيها بغية تفسيره والتمثيل له بدلًا من الاهتمام الكامل بـ (الأمثال) نصوصًا وقصصًا؛ من هنا نتأمل استهلالًا جديدًا لا للقصة بل لتنظيم سلسلة الأمثال في الكتاب، فلم تَعُد جملة (زعموا أن) باحتوائها الظن والتكذيب لتفيد في استقصاء تفاصيل الدرس اللغوي، بل إن هذا الدرس بحاجة إلى ما يؤكد اتجاهًا من اتجاهاته أو يؤَسس منحىً، فـ (وقولهم) التي اتُخذتْ فاتحةً لإيراد المثل تعتمد بالأساس صدق السابق وأحقيّة قوله بالأخذ والدرس والمعاينة، ولم تكن غزارة الشواهد الشعريّة غيرَ سعي عصرٍ لتأكيد أهمية الاشتغال اللغوي الذي دفع بعنصري التاريخ، المرجع القصصي، والقصة إلى مصاف ثانوي من الاهتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت