حلقة الشخوص، والأدوار، وتنظم مناسبة لاحتواء مثل جديد، فإن انتقال المثل رقم (7) من كتاب (عبيد بن شريه الجرهمي) إلى كتاب (المفضّل الضّبيّ) يخضع لتغيّرات تشمل (الحكاية) والتشكيل السردي في وقت واحد، ولم يبق من نص المثل في كتاب (عبيد بن شريه) غير صيغة المثل، ويُلاحظ جريان التغيرات أنفسها التي جرت على استهلال المثل في كتاب (علاقة الكلابي) على استهلال مثل (عبيد بن شريه) ، فاهتمام عبيد يتوجه نحو (أول من قال) أسوة بكتاب علاقة في الإفادة من الصفة [1] لتحديد الأسبقية والترتيب، في الوقت الذي تُسهم (زعموا أن) في استهلال المثل في كتاب (المفضّل) [2] بتنظيم سبل أداء مختلفة يقترحها موقع المفضّل في سلسلة مؤلفي كتب الأمثال، فاختلاف الحكاية بين الكتابين، وثبات صيغة المثل يكشف دور رواة آخرين غابت أسماؤهم وحضرت رواياتهم ليسهموا بوصول المثل إلى المفضّل الذي سيعمل بدوره على إيصاله إلى لواحق السلسلة من مؤلفي كتب الأمثال، مع الاهتمام بالموجّهات الذاتيّة منها والموضوعيّة التي تُسهم في توجيه نُظم الصياغة والتأليف.
(1) -في (أول) وأحوالها يُنظر كتاب سيبويه، تح عبد السلام محمد هارون: 397-398.
(2) -المفضل الضبي، أمثال العرب: 48.