فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 240

يُلاحظ مع انتقال الأمثال من كتاب (علاقة الكلابي) أو كتاب (عبيد بن شريه الجرهمي) إلى كتاب (المفضّل الضّبيّ) ما يُجرى عليها من تغير سردي، ما يقع منه على استهلال قصة المثل نحو خاص، ففي المثل رقم (5) يُلاحظ دور الصفة في كتاب علاقة في توجيه الاستهلال لبيان ترتيب، أو دور، أو أسبقية الفاعل، فـ (رقاش بنت عمرو بن تغلب) هي (أول من قال) بناءً على واقعة تتوجّه قصةُ المثل لسرد تفاصيلها. أما في كتاب (أمثال العرب) للمفضّل فلا يُستعاد المثل كما ورد في الكتاب السابق، بوحداته السرديّة وموجهاته بل إن وحدات جديدة تتشكل في ضوء موجهات من نوع آخر، إذ لم يَعد سرد القصة قائمًا بغية تحديد دور أو ترتيب، وإن أصبح هذا الأمر من لوازم ورود القصة، فإن صيغة (زعموا أن) [1] تملك أن تنظم مجالًا مختلفًا لاشتغال عناصر القصة يُلمس فيه، منذ البدء، دور راو غير معيّن، تتسع المسافة بينه وبين ما يروي، مما يسمح بحضور أصوات مجموعة من الرواة من بينهم (علاقة الكلابي) ، وإذا كان المثل قد حافظ مع انتقاله من كتاب (علاقة) إلى (كتاب المفضّل الضّبيّ) على (حكايته) بأسماء أشخاصها، وأدوارهم، ومناسبة المثل، مع امتداد ملحوظ يُسهم به كتاب (المفضّل) بإضافة وحدة قصصية جديدة توسع من

(1) -المفضل الضبي، أمثال العرب: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت