فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 240

وتتوفر فيه من العناصر ما تؤهله للإسهام بكشف أوليات التشكيل السردي لهذا الضرب من فنون الأدب في الثقافة العربية، فهو باعتماده الشخصية ركنًا، وبانطوائه على السرد والوصف والحوار، وبملاحظته فضاء الحدث بدرجات تتناسب مع نظر عصور إنتاجه، يعمل على تنظيم عناصره تنظيمًا لا يشذّ عن وعي الثقافة العربيّة للقص عمومًا بوصفه (استعراضًا لأحداث ماضية كلامًا، وقد تكون الحوادث تاريخية أو مختلفة أو مزيجًا منهما) [1] .

4.مؤلفات الأمثال:

ابتداءً من منتصف القرن الأول حتى القرن الحادي عشر الهجريين امتدت حركة مهمة من حركات التأليف العربية، توجّهت للعناية بالأمثال بمختلف أشكالها: الشعبيّة، والناشئة عن شعر، والناشئة عن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، شملت في امتدادها مساحات جغرافية واسعة، وأضاءت تنوعًا حضاريًا كشف في جانب أساسي منه حياة العربي وتجاربه وهي تنعكس على مرآة المثل لتنطبع في ذاكرة الإنسان ضمن رصيد خبراته وتجليات معارفه.

وقد عملت دراسات الأمثال على تقسيم مراحل التأليف فيها إلى ثلاث [2]

(1) د. عبد الله أبو هيف، القصة العربية الحديثة والغرب: 272.

(2) ينظر: العبدري، تمثال الأمثال، تح د. أسعد ذبيان: 56.

... وينظر: عفيف عبد الرحمن، الأمثال العربية القديمة، (المجلة العربية للعلوم الإنسانية) الكويت ع 10 مج 3/1983: 27.

... وينظر: عبد الغني أبو العزم، كتب الأمثال مجامع أم معاجم، مج (فكر ونقد) المغرب س 4 ع 35/ 2001: 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت