فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 240

كالإيجاز البالغ، والصيرورة، ومخالفة لفظ المضروب له وموافقته معناه، من مدى دراسته إلى الدرجة التي يصرِّح معها د. عبد الله إبراهيم بصعوبة (( إدراج المثل بوصفه نوعًا نثريًا طبقًا للمعايير التي تحدد الأنواع الأدبية ) ) [1] ، من دون أن تغيب عن الأذهان معالجة الباحث للأنواع القصصية (الرئيسية) كالحكاية الخرافية (ممثلة بألف ليلة وليلة) ، والسيرة، والمقامة، التي خصص لها بحثه (السرديّة العربية) ؛ إن إلحاق المثل بالأنواع المذكورة ولو على سبيل القياس أمرٌ يحمل المثل، بما يسحبه من ظلال حكائية، على غير محمله ويقيسه بغير مقياسه إذ تقتضي الدراسة في معاينتها للخصائص النوعيّة للمثل فصله عن الأنواع المذكورة وملاحظة سماته الخاصة وهي تؤسس حضورها (عبر التاريخي) في عدم انغلاقها على زمان ومكان معينين، وفي توجهها وهي تسعى لالتقاط وقائع صيغها وتجارب أناسها إلى تقديم وصف أثنولوجي (بانورامي) لشخصية الأمة خلال مراحلها المختلفة.

(1) د. عبد الله إبراهيم، التلقي والسياقات الثقافية: 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت