فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

شعرت إيمان ببعض الراحة والسكينة بعد أن استمعت لحديث أم حسن، ووجدت فيه جوابًا شافيًا لسؤالها الحائر الذي طالما قض مضجعها وأقلق تفكيرها وآلم نفسها.

مرت الأيام تتلوها الشهور وتتبعها السنوات، وشبت إيمان وصارت فتاة ذات جمال وكأن الله قد خصها بهذا الجمال وأعطاها من حسن الخلق والطباع وميزها بخصال حميدة وصفات عديدة تعويضًا عن حرمانها من عطف الأبوين وحنانهما.. ولما نالت الشهادة الإعدادية ترك لها حرية الاختيار بين دخول معهد المعلمات وبين دخول المرحلة الثانوية؛ فاختارت الثانوية العامة بعد تفكير عميق، وخطة مدروسة وضعتها للمستقبل.

كانت من الطالبات المتفوقات دائمًا واللاتي يحصلن على شهادات تقدير وثناء.

كانت تقضي بداية اليوم في المدرسة وبعد الخروج منها تذهب إلى الدار، وهناك تجتمع مع أخواتها في الدار ويتناولن الغذاء معًا، ثم تنام بعض الوقت وتستيقظ لتصلي العصر مبكرة، ثم تنكب على مذاكرة دروسها، وفي المساء تجلس أمام التلفاز تشاهد بعض المسلسلات الاجتماعية الهادفة التي تعرض في كل مرة أكثر من قضية، وكانت تحاول دائمًا أن تجد الحل لكل مشكلة أمامها قبل نهاية المسلسل، هكذا دائمًا عودت نفسها.. كانت أيضًا تجد لذة في متابعة البرامج الدينية وتخرج منها بفائدة عظيمة، وتنصت باهتمام إلى شكاوى البنات والأولاد التي يرسلونها.. وتتعجب تارة وتستغرب تارة أخرى من ظلم وجهل بعض الآباء والأمهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت