ص (16) وما بعدها، وسواء قلنا بصحة الأثر لذاته، أم لا، فإن أثر جابر يدل على هذا المعنى، فيزداد به أثر عبدالله بن شقيق قوة، والله أعلم.
ثم أَسْتدْرِكُ فأقول: لقد أثبت الحافظ سماع بشر بن المفضل من الجريري قبل الاختلاط، فقال في"هدى الساري"ص (405) : وما أخرج البخاري من حديثه يعني الجريري إلا عن عبدالأعلى وعبدالوارث وبشر بن المفضل، وهؤلاء سمعوا منه قبل الإختلاط ... ا (وبهذا يكون الأثر صحيحًا لذاته، ويزداد قوة بحديث جابر، والله أعلم.
(تنبيه) : أثر عبدالله بن شقيق أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 172/30437) و"الإيمان"ص (49) برقم (137) : ثنا عبدالأعلى عن الجريري به. بلفظ:"ما كانوا يقولون لعمل تركه رجل: كفر؛ غير الصلاة"قال: كانوا يقولون: تركها كفر، وأخرجه الخلال في"السنة" (4/ 144/1378) بلفظ:"ما علمنا شيئًا من الأعمال قيل: تركه كفر؛ إلا الصلاة"رواه إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري به.
ومما يشهد لذلك أيضًا، ما أخرجه اللالكائي (4/ 829/1539) : أنا عبيدالله بن أحمد أنا أحمد هو ابن الحسين، أنا عبدالله هو بن أحمد، ثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر بن عوف عن الحسن قال: بلغني أن أصحاب رسول الله - كانوا يقولون:"بين العبد وبين أن يشرك، فيكفر؛ أن يدع الصلاة من غير عذر".ا (ومن طريق أحمد أيضًا أخرجه ابن بطة في"الإبانة"(87) .