الصفحة 92 من 443

-الثاني: أن ذلك الكفر منكَّر مُبْهم، مثل قوله:"وقتاله كفر"،"وهما بهم كُفر"وقوله:"كُفر بالله"وشبه ذلك.

وهنا عُرِّف باللام بقوله:"ليس بين العبد وبين الكفر"أو قال"الشرك ..."والكفر المعرَّف ينصرف إلى الكفر المعروف، وهو المخرج عن الملة.

-الثالث: أن في بعض الأحاديث:"فقد خرج من الملة" [1] ، وفي بعضها:"بينه وبين الإيمان"وفي بعضها:"بينه وبين الكفر"وهذا كله يقتضي أن الصلاة حَدٌّ، تُدْخِلُهُ إلى الإيمان إن فعله، وتخرجه عنه إن تركه.

-الرابع: أن قوله:"ليس بين العبد وبين الكفر، إلا ترك الصلاة"وقوله:"كان أصحاب محمد - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر؛ إلا الصلاة"لا يجوز أن يراد به إلا الكفر الأعظم، لأن بينه وبين غير ذلك مما يُسمى كفرًا، أشياء كثيرة، ولا يقال: فقد يخرج عن الملة، بأشياء غير الصلاة، لأنا نقول: هذا ذُكر في سياق ما كان من الأعمال المفروضة، وعلى العموم يوجب تركه الكفر، وما سوى ذلك من الاعتقادات، فإنه ليس من الأعمال الظاهرة.

-الخامس: أنه خرج هذا الكلام مخرج تخصيص الصلاة، وبيان مرتبتها على غيرها في الجملة، ولو كان ذلك الكفر فسقًا؛ لشاركها في ذلك عامة الفرائض.

-السادس: أنه بَيَّن أنها آخر الدين، فإذا ذهب آخره، ذهب كله.

-السابع: أنه بَيَّن أن الصلاة هي العهد الذي بيننا وبين الكفار، وهم خارجون عن الملة، ليسوا داخلين فيها، واقتضى ذلك أن من ترك هذا العهد؛

(1) لا يصح بهذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت