-وحمل الأحاديث على التغليظ والزجر، لا على الحقيقة، فيه فتح باب عظيم للزنادقة وأهل الأهواء، كما لا يخفى، فالأحاديث فيها زجر وتغليظ، لكن ليس معنى هذا: أن ظاهرها غير مراد!!
-وأما الحمل على مشاركة الكفار في أفعالهم، وهو ترك السجود لله؛ فليس في هذا أن تارك السجود لا يكفر، فالأصل أن من فَعَل فِعْل الكفار، الذي حكم الشرع بكفر فاعله؛ أنه يكفر، إلا لدليل يصرفه عن ذلك، ولا دليل هنا مع المخالف، إلا مجرد التأويل، والله أعلم.
-وأما حمل ذلك على المعنى اللغوي، أو أن تارك الصلاة، مقارب الكفر، أو يُخشى عليه الكفر؛ فكل هذا صرف للأحاديث الصريحة عن ظاهرها بدون موجب لذلك، والأدلة التي استدل بها الفريق الآخر، سيأتي الجواب عليها مفصلًا إن شاء الله تعالى.
-ثم لماذا خُصَّت الصلاة بهذا الحكم، وهناك أمور أخرى أيضًا، تركها قد يؤول بصاحبه إلى الكفر، أو يخشى عليه الكفر، أو يُحمل ما ورد في تكفيره على الكفر اللغوي؟ كل هذا يرد هذه التأويلات.
-وأما عن مشاركة الكفار في بعض أحكامهم، وهو القتل، فليس في ذلك ما يمنع إطلاق بقية الأحكام، ولا دليل على تخصيص الأحاديث بحكم دون آخر، وأيضًا فليس القتل خاصًا بالكفار، بل المسلم الزاني المحصن يُقتل، لاعتدائه على الأعراض والفروج، أو لتركه الحفاظ على حق المسلمين في الفروج، وكذلك القاتل يقتل، لاعتدائه على الدماء، أو لتركه الحفاظ على حق المسلمين في الدماء، وكذلك يُقتل من ترجح قتله عند العلماء من