من كفره، ولم ير المؤمن بتركه الصلوات عمره كافرًا، إذا لم يجحد بها؛ فقد أخطأ، وصار ناقضًا لقوله بقوله. ا (
وكذا ذكره ابن عبدالبر في"التمهيد" (4/ 226) عن إسحاق، وانظر تفسير أبي الوليد بن رشد لكلام إسحاق في"المقدمات الممهدات" (1/ 142) .
(ج) ذكر المروزي رحمه الله في"الصلاة" (2/ 1002 - 1010) مباينة الصلاة لسائر الأعمال، في الفضل؛ وعظيم القدر، فالصلاة لم تزل مفتاح شرائع دين الإسلام وعقده، لا تزول عنه أبدًا، ولم تزل مقرونة بالإيمان في دين الملائكة والأنبياء والخلق أجمعين، لم يكن لله عزوجل دين بغيرها قط، وسائر الفرائض ليس كذلك، ليس على الملائكة زكاة ولا صيام ولا حج، والصلاة لا تسقط عنهم، .... وهي أخص الفرائض لزومًا للداخل في الإسلام، وأشهرها منارًا للدين، ومعلمًا بين المسلمين والمشركين، ألا ترى أن النبي - كان إذا غزا قومًا، لم يغز عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانًا؛ أمسك، وإن لم يسمعه؛ أغار عليهم، وكذلك كان الصديق يفعل، فهي أشهر معالم التوحيد منارًا بين ملة الإسلام، وملة الكفر، ومباينة ملة الكفر إلا بإقامتها، فإن تركها العامة؛ انطمس منار الدين كله، فلا يبقى للدين رسم، ولا عَلَمٌ يُعرف به إلى أن قال: وفي ذلك دلالة على أنه أي أقام الصلاة أولى الشرائع بتحقيق الإيمان، بيانًا بين ملة الإيمان، وملة الكفر .... وقال: أفلا تراه جعل علامة ما بين ملة الكفر والإسلام، وبين أهل