الصفحة 80 من 443

رابعًا: أدلة عقلية تدل على كفر تارك الصلاة:

(أ) وهناك دليل عقلي، استدل به الإمام ابن القيم رحمه الله:

فقد ذكر كلام الطرطوشي في"تعليقه"في اختلاف المالكية في استتابة تارك الصلاة، وأن بعضهم قال: لا يستتاب، لأن هذا حد من الحدود يقام عليه، فلا تُسقطه التوبة، كالزاني والسارق.

قال الإمام ابن القيم: وهذا القول يلزم من قال: يُقتل حدًا، فإنه إذا كان حده على ترك الصلاة القتل؛ كان كمن حده القتل على الزنى والمحاربة، والحدود تجب بأسبابها المتقدمة، ولا تُسقطها التوبة بعد الرفع إلى الإمام، وأما من قال: يُقتل لكفره؛ فلا يلزمه هذا، لأنه جعله كالمرتد، وإذا أسلم سقط عنه القتل. ا (من"الصلاة"ص(36) ، وانظر"الضوء المنير على التفسير"للصالحي (3/ 315) ، وقد ذكر هذا الإشكال ابن العراقي عن بعض أصحابهم، انظر"طرح التثريب" (1/ 149) .

(ب) قال المروزي في"الصلاة" (2/ 932/ برقم 955) : قال إسحاق: ولقد جعلوا (الصلاة) من بين سائر الشرائع، كالإقرار بالإيمان، لمن يُعرف إقراره، وذلك بأنهم بأجمعهم قالوا: من عُرف بالكفر، ثم رأوه مصليًا الصلاة في وقتها، حتى صلى صلوات، ثم مات، ولم يعلموا منه إقرارًا باللسان؛ أنه يُحكم له بحكم الإيمان، ولم يحكموا له في صوم رمضان، ولا في الزكاة، ولا في الإحرام بالحج بمثل ذلك، فمن كان موقع الصلاة من بين سائر الفرائض عنده كذلك: أن يصير الكافر بصلاته، خارجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت