الصفحة 74 من 443

وقد ذكر الإمام الشنقيطي رحمه الله في"أضواء البيان" (4/ 311) بعض أدلة هذا الفريق، ومنها هذان الحديثان؛ ثم قال في (4/ 312) : وهذا من أقوى أدلة أهل هذا القول .... ا (

وفي (4/ 315) لخص ما سبق من بيان وجه الشاهد من هذين الحديثين، ثم قال: وهذا من أقوى أدلة أهل هذا القول، وذكر حديث عوف بن مالك عند مسلم: .... وفيه:"أفلا ننابذهم بالسيف؟"قال:"لا، ما أقاموا فيكم الصلاة ...."، وقال: وفيه الدلالة الواضحة على قتالهم، إذا لم يقيموا الصلاة، كما ترى. ا (وهذا لا يكون إلا بعد كفرهم، كما سبق، والله أعلم.

قال القرطبي في"المفهم" (4/ 65 - 66) : قوله:"لا، ما أقاموا فيكم الصلاة"، ظاهره: ما حافظوا على الصلوات المعهودة، بحدودها، وأحكامها، وداموا على ذلك، وأظهروه، وقيل: معناه: ما داموا على كلمة الإسلام، كما قد عبّر عن المصلين بالمسلمين، كما قال:"نهيت عن قتل المصلين"أي المسلمين، والأول أظهر ... ا (

فإن قيل: ليس في هذين الحديثين دلالة على كفر تارك الصلاة، لأن حديث عبادة أباح المنازعة عند الكفر البواح، وحديث أم سلمة أباح المقاتلة عند ترك الصلاة، ولا يلزم من القتال جواز المنازعة كما قاله بعضهم.

فالجواب: أن قتال الأمراء الذين يتركون الصلاة جائز، وهذا لا يكون إلا بقوة وشوكة، وقد يُفضي القتال إلى القتل، فكيف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت