(( 10) واستدلوا أيضًا بحديث عبادة بن الصامت، قال: دعانا النبي -، فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا:"أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأُثْرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان"أخرجه البخاري في كتاب الفتن برقم (7056) ومسلم في كتاب الإمارة الباب (8) (3/ 1470) .
وذلك بضميمة حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - قال:"ستكون أمراء، فتعرفون وتُنكرون، فمن عرف، برئ، ومن أنكر؛ سلم، ولكن من رضي وتابع"قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال:"لا، ما صلَّوْا"، أخرجه مسلم (1854) .
وجه الشاهد من هذا الدليل:
أن حديث عبادة: حرم منازعة ولاة الأمور، إلا إذا أتوا بكفر بواح، فيه بيّنة وبرهان من عند الله عز وجل، على أنه كفر بواح، أو صراح.
وفي حديث أم سلمة: حرم النبي - مقاتلة هؤلاء الأمراء، إلا إذا تركوا الصلاة، لقوله:"لا، ما صلوا"فدل مجموع الحديثين على أن تارك الصلاة، وقع في الكفر البواح، الذي قامت الأدلة على أنه كفر صريح، فأين في هذا كفر دون كفر؟!
وحديث أم سلمة وحده لا يفيد حكم التكفير، إلا أن ذلك مستفاد من مجموع الحديثين، والله أعلم.