2 -"ولا تغلل": لأنها من طريق عمرو بن واقد، وهو متروك، لكن النهي عن الغلول ثابت من أدلة كثيرة، والله أعلم [1] .
وجه الشاهد من الحديث: قوله:"ومن تركها متعمدًا، برئت منه الذمة"قال ابن القيم: ولو كان باقيًا على إسلامه؛ لكانت له ذمة الإسلام. ا (من"الصلاة"ص(64) .
لكن هذا ليس بمتعين في تكفيره، وقد قال شيخ الإسلام في"شرح العمدة" (2/ 94) : قوله:"من ترك الصلاة عمدًا، فقد برئت منه الذمة"ولا يلزم ذلك أحكام الكفر في حقه، كالمنافقين. ا (
وقد يكون سياق كلامه رحمه الله في غير هذا، فيحتاج إلى مزيد تأمل، والله أعلم.
ويدل على أن الاحتجاج بهذا الحديث ليس بمتعين: أن قول النبي:"فقد برئت منه الذمة"قد يرد في غير الكفر، كما عند أحمد وأبى داود وغيرهما، أن رسول الله - قال:"من بات فوق بيت، وليس له إجّار، فوقع، فمات؛ فبرئت منه الذمة"وانظره في"الصحيحة"لشيخنا الألباني رحمه الله تعالى برقم (828) وانظر"عون المعبود" (7/ 262) وما ذكرته في"سلسلة الفتاوى الشرعية"السؤال رقم (24) في العدد الثاني، بل قد جاء عند مسلم في كتاب الإيمان باب تسمية العبد الآبق كافرًا، من
(1) هذا التخريج منقول مع شيء من التصرف، من تخريجي للحديث في تحقيق"الجواب الكافي"لابن القيم وقد سميته:"كشف الغطاء بتحقيق أحاديث وآثار الداء والدواء"ولذلك فسياق الكلام فيه نوع غرابة عن موضوع هذا الكتاب، والله أعلم.