والحديث قد ضعفه شيخنا الألباني رحمه الله في"الارواء" (2/ برقم 413) إلا جملة:"وذروة سنامه الجهاد"مستدلًا بأن الحديث إذا ورد من وجوه منقطعة في موضع واحد، فلا يتقوى بهذه الوجوه، وقد سبق أن علمت أنه متصل من حديث شهر على الراجح، كما ذكر الدارقطني رحمه الله، أضف إلى ذلك أن شهرًا نفسه قد توبع على ذلك، فالحديث من طريق ابن غَنْم وحده حسن لغيره، فكيف إذا انضم إلى ذلك غيره من طريق عروة بن النَّزال، وميمون بن أبي شبيب؟ فإن قلنا: إنهما أخذاه عن عبدالرحمن بن غَنْم؛ فهذا يقوي شهرًا، وإن قلنا: إنهما أخذاه عن غير عبدالرحمن بن غَنْم؛ فهذا له وجه ما في تقوية حديث شهر، كما لا يخفى، وعلى كل حال، فالحديث حسن لغيره، وهذا يقوي ما ذهب إليه الترمذي، وهو ما قرره شيخنا الألباني رحمه الله في"صحيح الترمذي"برقم (2110) و"صحيح ابن ماجه"برقم (3209) فقد صححه فيهما، والله تعالى أعلم.
(تنبيه) : ذكر الدارقطني في"العلل"الحديث من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن المثنى بن الصباح عن عمرو به شعيب عن أبيه عن جده عن معاذ به.
إلا أن ابن أبي مليكة هذا متروك، والمثنى شيخه ضعيف، فلا يُفرح بهذا، والله أعلم.
-قلت: وللحديث شاهد في جملة:"وعموده الصلاة":