الصفحة 38 من 443

الجهة الثانية: الكلام على المتْن:

أن قول وهب لجابر:"أكانوا يدْعون الذنوب شركا؟ قال: معاذ الله"، إن حملناه على أن الصحابة ما كان عندهم القول بقاعدة: الشرك شركان، منه أكبر، ومنه أصغر، وأن بعض المواضع التي أطلق فيها الشرك، يراد به شرك الذنب، لا شرك الكفر، إن كان هذا هو المراد؛ ففي النفس من ذلك شيء.

وإن كان المراد من جواب جابر: أن الشرك إذا أطلق؛ فالمراد به شرك الكفر، كما هو في الصلاة إلا لقرينة صارفة، فيكون حينذاك، من شرك الذنب، فإن كان المراد كذلك؛ فلا إشكال في هذا، وعلى هذا الوجه يُحمل كلام جابر، حتى تسْلَم قواعد أهل السنة من الاضطراب في هذا الباب، والله تعالى أعلم.

(ح) معمر عن قتادة عن جابر مرفوعًا:"ليس بين أحدكم، وبين أن يكفر، إلا أن يدع صلاة مكتوبة"، أخرجه عبدالرزاق (3/ 124/5006) وقتادة مدلس، ولم يصرح بالسماع.

ومرسل مكحول عند عبدالرزاق (3/ 124 - 125/ 5008) ومرسل عطاء عند الخلال في"السنة" (4/برقم 1377) وفي"الجامع" (4/برقم1377) ومعضل محمد بن علي بن الحسين، انظره في"الإبانة"لابن بطة برقم (888) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت