الصفحة 347 من 443

( ...(18) ومما استدل به من لم يكفر تارك الصلاة، ما قاله الإمام النووي في"المجموع" (3/ 17) :

ولم يزل المسلمون يورِّثون تارك الصلاة، و (يرثونه) ، ولو كان كافرًا؛ لم يُغفر له، ولم يرث، ولم يورث. ا (

وبما قاله صاحب"الشرح الكبير"كما في حاشية على"المغني" (1/ 386) [1] : ولأن ذلك إجماع المسلمين، فإننا لا نعلم في عصر من الأعصار، أحدًا من تاركي الصلاة، تُرك تغسيله، والصلاة عليه، ولا منع ميراث (مورِّثه) ، ولا فُرِّق بين الزوجين، لترك الصلاة من أحدهما، مع كثرة تاركي الصلاة، ولو كفر؛ لثبتت هذه الأحكام ا (

وبما جاء في"شرح البخاري"لابن بطال (8/ 579) : وقال ابن أبي زيد: الدليل على أن تارك الفرائض غير جاحدلها، فاسق، وليس بكافر؛ إجماع الأمة أنهم يصلون عليه، ويورث بالإسلام، ويُدفن مع المسلمين. ا (وإن كان هذا أعم مما سبق نقله.

ويجاب على ذلك بأمور، منها:

1 -أننا أيضًا لم نعلم بأن فلان بن فلان، قُتل بسبب تركه للصلاة، فهل يقال: إن الأمة أجمعت عمليًا على عدم قتل تارك الصلاة؟ وجواب جمهوركم على ذلك؛ هو جوابنا على مسألة التكفير، ولا يخفى أن عدم العلم، ليس علمًا بالعدم.

(1) وانظر كلام ابن قدامة في"المغني" (1/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت