والجهمية، والتي دخلت على من جعل الإرادة الجازمة، مع القدرة التامة، لا يكون بها شيء من الفعل، ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء؛ بنوه على أصلهم في مسألة الإيمان، وأن الأعمال ليست من الإيمان، وقد تقدم أن جنس الأعمال، من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام، بدون شيء من الأعمال الظاهرة؛ ممتنع، سواء جُعل الظاهر من لوازم الإيمان، أو جزءً من الإيمان، كما تقدم بيانه. ا (
والمقصود من نقل هذا عن شيخ الإسلام رحمه الله بيان أن الاستدلال بالعمومات على عدم تكفير تارك الصلاة؛ استدلال في غير موضعه، وأما بقية كلام شيخ الإسلام مع كونه حقا، إلا أن هناك من وضعه في غير موضعه، وتأوَّله على غير وجهه، وشنَّع على أهل العلم الفضل به، وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى بتفصيل في كتابي:"كتاب الإيمان"نفع الله به في الدارين، والعلم عند الله تعالى.