الصفحة 343 من 443

القسم الثالث: عام مقيّد بما لا يمكن معه ترك الصلاة، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عتبان بن مالك:"فإن الله حرم على النار، من قال: لا إله إلا الله، يبغي بذلك وجه الله"كما رواه البخاري، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، صِدْقًا من قلبه؛ إلا حرمه الله على النار"كما رواه البخاري.

فتقييد الإتيان بالشهادتين، بإخلاص القصد، وصدق القلب؛ يمنع من ترك الصلاة [1] ، إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويخلص؛ إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصلاة، ولا بد؛ فإن الصلاة عمود الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فإذا كان صادقًا في ابتغاء وجه الله؛ فلا بد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنَّب ما يحول بينه وبينه، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، صدقًا من قلبه، فلا بد أن يحمله ذلك الصدق على أداء الصلاة، مخلصًا بها لله تعالى، متبعًا فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن ذلك من مستلزمات تلك الشهادة الصادقة [2] .

القسم الرابع: ما ورد مقيدًا بحال يعذر فيها بترك الصلاة .... ثم ذكر حديث حذيفة:"يَدْرُس الإسلام، كما يَدْرُس وشْي الثوب "الحديث.

وقد سبق الكلام عليه، ثم قال رحمه الله تعالى:

(1) وذلك لقاعدة التلازم بين الباطن والظاهر عند أهل السنة، وأن اعتراض أحد على ذلك؛ فمقتضى الجمع بين هذه الأحاديث والأدلة السابقة في كُفْر تارك الصلاة، أن هذا العام يُخصص بالأدلة الخاصة في تكفير الصلاة، والله أعلم.

(2) لكن من قصر في بعض هذه الأوصاف؛ فلا يلزم من ذلك الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت