الصفحة 341 من 443

الحكم، وأيضًا فالألفاظ عند الاقتران لها دلالة، بخلاف دلالتها عند الانفراد، والله أعلم.

وانظر تفصيل ذلك من كلام شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 172) وقد سبق بعض ذلك.

وأيضًا فالصلاة من حق لا إله إلا الله، كما استدل به أبوبكر رضي الله عنه في الزكاة. ا (من كلام شيخ الإسلام في"شرح العمدة"(2/ 62) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذًا يتكلوا"ليس فيه دليل على ما ذهبوا إليه، لأنه ليس صريحًا في أن اتكالهم يكون بترك الصلاة، ومع ذلك يكونون مؤمنين، فيحمل على خشية النبي - صلى الله عليه وسلم - من تركهم العمل، اتكالًا على هذا الفضل، مع خطئهم في ذلك، فإن كانوا تركوا الصلاة؛ كفروا، وإن تركوا غيرها من الواجبات، فسقوا، وتعرضوا للعقاب في الدنيا أو في الآخرة، وكل هذا مما يوجب الخشية على الأمة، كيف لا، وهو - صلى الله عليه وسلم - الذي قد بلغ الغاية في الشفقة والرأفة بهذه الأمة؟!

فكيف يقال مع وجود هذا الاحتمال القوي: إِن هذا الحديث دليل على عدم كفر تارك الصلاة؟ وكيف يؤول بهذا الحديث الأدلة الصريحة خبرًا وأثرًا في كفر تارك الصلاة؟.

-وقد أجاب شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله بجواب مفصل على هذه الأدلة المذكورة، وغيرها مما سبق ذكره، فقال: كما في"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (12/ 135 - 137) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت