الصفحة 280 من 443

الأعمال، تركه كفر، غير الصلاة، ثم قال رحمه الله: وأنا أرى أن الصواب رأي الجمهور، وأن ما ورد عن الصحابة؛ ليس نصًا على أنهم كانوا يريدون بالكفر هنا الكفر الذي يخلد صاحبه في النار، ولا يحتمل أن يغفره الله له، كيف ذلك، وهذا حذيفة بن اليمان، وهو من كبار أولئك الصحابة، يرد على صلة بن زفر، وهو يكاد يفهم الأمر، على نحو فهم أحمد له، فيقول:"ما تغنى عنهم: لا إله إلا الله، وهم ما يدرون لا صلاة "فيجيبه حذيفة بعد إعراضه عنه:"يا صلة، تنجيهم من النار "ثلاثًا.

قال رحمه الله: فهذا نص من حذيفة رضي الله عنه على أن تارك الصلاة، ومثلها بقية الأركان، ليس بكافر، بل هو مسلم ناج من الخلود في النار يوم القيامة، فاحفظ هذا، فإنه قد لا تجده في غير هذا المكان، ا (

والجواب على هذا من وجوه:

1 -تأويل قول الصحابة، بأنه كفر غير مخرج من الملة، سبق الجواب عليه، في ذكر أدلة من يكفر تارك الصلاة، بما يغنى عن إعادته، فارجع إليه إن شئت.

2 -هذا الحديث خارج عن موضع النّزاع، فإن نزاعنا فيمن كُلِّف بالصلاة، ولم يصل تكاسلًا، مع الإقرار بوجوبها، ومعلوم أن هؤلاء القوم الذين يدركهم هذا الزمان؛ لا يقرون بوجوب الصلاة ولا الصيام .... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت