فالذي يظهر مما تقدم:
1 -أن الراجح عن أبي معاوية الرفع بدون ذكر الصلاة، إلا أن يقال: أبومعاوية في غير حديث الأعمش يخطئ، فيُحَمَّل العهدة، لا علي ابن محمد الطنافسي، وهذا له وجه.
2 -متابعة نعيم بن حماد في عدم ذكر الصلاة لأبي كريب ومن معه، مع مخالفته في الوقت، بما لا يضر الرفع.
3 -أبوعوانة اختلف عليه حافظان وقفًا ورفعًا، وبذكر الصلاة وعدمه؛ فإن حمل على الوجهين؛ فذاك، لا سيما وأنا لست متأكدًا من إحالة البزار: هل هي خالية من ذكر الصلاة، أم لا؟
4 -الراجح أن ذكر الصلاة في الحديث ثابت، وأن الرفع زيادة ثقة، والله أعلم.
-... بعد هذه الدراسة الحديثة السابقة، التي أثبتت صحة الحديث مرفوعًا، ولو كان موقوفًا، لكان مثله لا يقال بالرأي، فقد استدل من قال بعدم كفر تارك الصلاة بهذا الحديث، وقد قال شيخنا الألباني رحمه الله في"الصحيحة" (1/ 130) : هذا، وفي الحديث فائدة فقهية هامة، وهي أن شهادة أن لا إله إلا الله؛ تنجي قائلها من الخلود في النار يوم القيامة، ولو كان لا يقوم بشيء من أركان الإسلام الخمسة الأخرى، كالصلاة وغيرها ثم ذكر اختلاف العلماء في تاركها متكاسلًا، مع الإيمان بمشروعيتها أي وجوبها، والله أعلم وذكر ما صح عن الصحابة بأنهم كانوا لا يرون شيئًا من