الصلاة؛ لا تنهض لتأويل الآية بذلك، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
(تنبيه) : أثر القاسم بن مخيمرة في الآية، قد جاء من طرق:
أ- قال المروزي في"الصلاة" (1/ 122/39) : ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (1) ، قال: أضاعوها عن مواقيتها.
وهذا سند رجاله ثقات مشاهير، إلا موسى، فإنه لا يحتج به.
ب- وأخرج الطبري في"تفسيره" (18/ 215) : ثني علي بن سعد الكندي ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم به، وزاد:"ولو كان تركًا؛ كان كُفْرًا". وعلي بن سعد صدوق، وقد خالف إسحاق بن إبراهيم الثقة الحافظ، فزيادته هذه شاذة.
ج- وأخرج الطبري في"تفسيره" (18/ 215) : ثنا إسحاق بن زيد الخطابي ثنا الفريابي عن الأوزاعي عن القاسم بنحوه، والخطابي ترجمه صاحب"الأنساب" (2/ 380) ووثقه ابن حبان (8/ 122) وروى عنه جماعة، فمثله يستشهد به، ولا يحتج به.
د- وأخرج الطبري في"تفسيره" (18/ 215) مرتين من طريق الوليد ابن مسلم عن أبي عمرو وهو الأوزاعي عن القاسم بنحوه، والوليد مدلس، ويسوى أيضًا، وقد دلس هنا وسوى، إلا أنه عند الخلال في